لندن
15-Oct-2009, 07:34 AM
القدرة الامكانية
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( 5 ق 45 خ 980) حقوق النشر محفوظة
نلفت نظرك ان اللّه وان كان قادراً غير عاجز في كل شيء وانه القادر المطلق ولاتحد قدرته كما تحد قدرة غيره وانه واسع القدرة ولا يحد بمكان او زمان وعلى هذا وقع الخلط بين قدرته المطلقة في الامور الامكانية وبين عدم قدرته في الامور الممتنعة وقد سار بعض المذاهب إلى عموم القدرة وسريانها العامة الامور الامكانية والامتناعية وهو من الاغاليط الواضحة اذ كيف تتصور القدرة في ما يمكن بالذات كاجتماع النقيضين او الضدين اوالمثلين وانما قدرته تتصور في حال كون الشيء ممكنا لذاته غير ممتنع فاذا كان المقتضي موجوداً والمانع مفقود فتحصل القدرة على طبق شروطها وقد ذكر لموانع عموم القدرة على انحاء.
1 ـ الامتناع لذاته كاجتماع النقيضين والضدين.
2 ـ تصور قدرتين متساويين في آن واحد كشريك البارى على ان يكون كل قدرة تطارد الاخرى
3 ـ ان تكون ذاته غير متساوية بالنسبة إلى الاشياء.
اما بالنسبة إلى الاول فالفاعلية تامة إلاّ ان القصور في قابلية المخل فلامعنى لان يكون الماء نارا والعدم وجوداً.
واما الثاني فلما ثبت البرهان عليه ان العالم له خالق واحد وليس له ضدّ ولامثل ولاشريك ولايعقل ان يكون وجود قدرتين متعارضتين في آن واحد من واجبين وخالقين احدهما يريد ان يضع كرة الشمس في الشمال والاخر يضعها في الجنوب والارض يضعها موضع القمر والعكس فانه يوجب اختلال النظام وتغيير في الكون وتلاعب في الطبيعة.
واما الثالث فان ارجاع الواجب ببعض القدرات الممكنة فلايوجب التناسب بين المقتضى والمقتضى هذا مع ان ذاته يناسبه الابتعاد عن كل قيد وشرط وجهة ومكان فإذا جعل الواجب متساويا لكل ممكن بالذات فلامعنى لان يكون بعض الممكنات في وزان قدرته دون الآخر في نفس ذلك الوزان في القدرة ترجيح بالامر مرجح ويلزمه أيضاً تبعيض في قدرته.
فاتضح من ذلك ان قدرته انما تقع في الامور الممكنة دون الامور المحالية او ما تستلزم المحال كارجاع كرة الارض إلى وزن البيضة او فرض خلق اللّه خالقا آخر مثله اوفرض ايجاد عالم غير قادر على اعدامه كل ذلك باطل اذلايعقل ان يخلق مثلا له لاستلزامه اجتماع الضدين في شيء واحد واما جعل فرض الحجم الكبير في حجم صغير فلعدم قابليّة المحل وليس قصورا في فاعلية الفاعل هذا مع انه يلزم النقيض او يلزم من جعل الصغير كبيرا او العكس في آن واحد واما فرض عدم اعدام ما خلقه لاستلزامه المحال بالذات اذ كيف يتصور ان يكون قادرا وغير قادر اذ لما كان الشيء قابلا للايجاد كان قابلاً للغناء ولما كان غير قابل للفناء ينقلب الشيء مما كان ممكنا يكون واجبا واما قدرته في صدور الواحد إلاّ من الواحد وعدم صدور الواحد من الكثير فقد اشرنا اليه في الاصول ونقد المذهب التجريبي وعناصر العلوم انه لامانع من ذلك اذا كان الواحد حقيقياً صادرا من اللّه فانه لكمال قدرته في خلقه لايمنع ان يصدر منه الكثير وانما الممتنع بعدم صدور الواحد منه الكثير في العلل الطبيعية والواحد الشخصى دون الواحد النوعي.
المصدر بحث رقم ( 123 ) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( 5 ق 45 خ 980) حقوق النشر محفوظة
نلفت نظرك ان اللّه وان كان قادراً غير عاجز في كل شيء وانه القادر المطلق ولاتحد قدرته كما تحد قدرة غيره وانه واسع القدرة ولا يحد بمكان او زمان وعلى هذا وقع الخلط بين قدرته المطلقة في الامور الامكانية وبين عدم قدرته في الامور الممتنعة وقد سار بعض المذاهب إلى عموم القدرة وسريانها العامة الامور الامكانية والامتناعية وهو من الاغاليط الواضحة اذ كيف تتصور القدرة في ما يمكن بالذات كاجتماع النقيضين او الضدين اوالمثلين وانما قدرته تتصور في حال كون الشيء ممكنا لذاته غير ممتنع فاذا كان المقتضي موجوداً والمانع مفقود فتحصل القدرة على طبق شروطها وقد ذكر لموانع عموم القدرة على انحاء.
1 ـ الامتناع لذاته كاجتماع النقيضين والضدين.
2 ـ تصور قدرتين متساويين في آن واحد كشريك البارى على ان يكون كل قدرة تطارد الاخرى
3 ـ ان تكون ذاته غير متساوية بالنسبة إلى الاشياء.
اما بالنسبة إلى الاول فالفاعلية تامة إلاّ ان القصور في قابلية المخل فلامعنى لان يكون الماء نارا والعدم وجوداً.
واما الثاني فلما ثبت البرهان عليه ان العالم له خالق واحد وليس له ضدّ ولامثل ولاشريك ولايعقل ان يكون وجود قدرتين متعارضتين في آن واحد من واجبين وخالقين احدهما يريد ان يضع كرة الشمس في الشمال والاخر يضعها في الجنوب والارض يضعها موضع القمر والعكس فانه يوجب اختلال النظام وتغيير في الكون وتلاعب في الطبيعة.
واما الثالث فان ارجاع الواجب ببعض القدرات الممكنة فلايوجب التناسب بين المقتضى والمقتضى هذا مع ان ذاته يناسبه الابتعاد عن كل قيد وشرط وجهة ومكان فإذا جعل الواجب متساويا لكل ممكن بالذات فلامعنى لان يكون بعض الممكنات في وزان قدرته دون الآخر في نفس ذلك الوزان في القدرة ترجيح بالامر مرجح ويلزمه أيضاً تبعيض في قدرته.
فاتضح من ذلك ان قدرته انما تقع في الامور الممكنة دون الامور المحالية او ما تستلزم المحال كارجاع كرة الارض إلى وزن البيضة او فرض خلق اللّه خالقا آخر مثله اوفرض ايجاد عالم غير قادر على اعدامه كل ذلك باطل اذلايعقل ان يخلق مثلا له لاستلزامه اجتماع الضدين في شيء واحد واما جعل فرض الحجم الكبير في حجم صغير فلعدم قابليّة المحل وليس قصورا في فاعلية الفاعل هذا مع انه يلزم النقيض او يلزم من جعل الصغير كبيرا او العكس في آن واحد واما فرض عدم اعدام ما خلقه لاستلزامه المحال بالذات اذ كيف يتصور ان يكون قادرا وغير قادر اذ لما كان الشيء قابلا للايجاد كان قابلاً للغناء ولما كان غير قابل للفناء ينقلب الشيء مما كان ممكنا يكون واجبا واما قدرته في صدور الواحد إلاّ من الواحد وعدم صدور الواحد من الكثير فقد اشرنا اليه في الاصول ونقد المذهب التجريبي وعناصر العلوم انه لامانع من ذلك اذا كان الواحد حقيقياً صادرا من اللّه فانه لكمال قدرته في خلقه لايمنع ان يصدر منه الكثير وانما الممتنع بعدم صدور الواحد منه الكثير في العلل الطبيعية والواحد الشخصى دون الواحد النوعي.
المصدر بحث رقم ( 123 ) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري