روح محمد وآل محمد
20-May-2008, 09:32 AM
السلامـ عليكمـ ورحمهـ اللهـ و بركاتهـ
بداية تلقى البلاغات
نحن الآن في منتصف شهر يناير 1920 حينما تقدمت السيدة زينب حسن وعمرها يقترب من الأربعين عاما ببلاغ إلى حكمدار بوليس الاسكندرية عن اختفاء ابنتها نظلة ابو الليل البالغة من العمر 25 عاما
كان هذا هو البلاغ الاول الذي بدأت معه مذبحه النساء تدخل الى الاماكن الرسمية.. وتلقي بالمسؤلية على اجهزة الامن.. قالت صاحبه البلاغ إن ابنتها نظلة اختفت من عشرة أيام بعد إن زارتها سيدة تاركه غسيلها منشورا فوق السطوح وشقتها دون أن ينقص منها شيء
وعن أوصاف الابنة التي اختفت قالت ألام أنها نحيفة الجسد.. متوسطه الطول.. سمراء البشرة.. تتزين بغوايش ذهب في يدها وخلخال فضة وخاتم حلق ذهب.. وانتهى بلاغ ألام بانها تخشى أن تكون ابنتها قد قًتلت بفعل فاعل لسرقة الذهب الذي تتحلى به
وفى 16 مارس كان البلاغ الثاني الذي تلقاه رئيس نيابة الاسكندرية الاهلية من محمود مرسي عن اختفاء أخته زنّوبة حرم حسن محمد زيدان
الغريب والمثير والمدهش أن صاحب البلاغ وهو يروي قصه اختفاء أخته ذكر اسم ريا وسكينة.. ولكن الشكوك لم تتجه اليهما.. وقد أكد محمود مرسي أن أخته زنوبة خرجت لشراء لوازم البيت فتقابلت مع سكينة وأختها ريّا وذهبت معهما الى بيتهما ولم تعد
وقبل أن تتنبه أجهزة الأمن إلى خطورة ما يجري أو تفيق من دهشتها امام البلاغين السابقين يتلقى وكيل نيابة المحاكم الاهلية بلاغا من فتاة عمرها خمسة عشرة عاما اسمها أم إبراهيم عن اختفاء أمها زنوبة عليوة وهي بائعة طيور عمرها36 عاما ..ومرة اخرى تحدد صاحبة البلاغ اسم سكينة باعتبارها آخر من تقابل مع والدتها
في نفس الوقت يتلقى محافظ الاسكندرية بلاغا هو الاخر من حسن الشناوي.. الجناينى بجوار نقطه بوليس المعزورة بالقباري.. يؤكد فبه ان زوجته نبوية علي اختفت منذ عشرين يوما
الشكـوك
ينفلت الأمر وتصحبه الحكايات على كل لسان.. وتموج الاسكندرية وغيرها من المدن بفزع ورعب غير مسبوقين.. فالبلاغات لم تتوقف والجناة المجهولون مازلوا يخطفن النساء
بلاغ آخر يتلقاة محافظ الاسكندرية من نجار اسمه محمد احمد رمضان عن اختفاء زوجته فاطمه عبدربه وعمرها50 عاما وتعمل شيخة مخدّمين.. ويقول زوج فاطمة انها خرجت ومعها 54 جنيها وتتزين ب18غويشه وزوج مباريم وحلق وكلها من الذهب الخالص
ثم كان بلاغ عن اختفاء فتاة عمرها 13عاما اسمها قنوع عبد الموجود.. وبلاغ أخر من تاجر سورى الجنسية اسمه الخواجة وديع جرجس عن اختفاء فتاة عمرها 12 عاما اسمها لولو مرصعي تعمل خادمه له خرجت لشراء أشياء من السوق ولم تعد
البلاغات لا تتوقف والخوف يسيطر على كل البيوت وحكاية عصابة خطف النساء فوق كل لسان
بلاغ أخر عن اختفاء سليمة إبراهيم الفقي بائعة الكيروسين التي تسكن بمفردها في حارة اللبان.. ثم بلاغ آخر يتلقاة اليوزباشي إبراهيم حمدي نائب مأمور قسم بوليس اللبان من السيدة خديجة حرم احمد علي الموظف بمخازن طنطا قالت صاحبه البلاغ وهى سودانية الجنسية أن ابنتها فردوس اختفت فجأة وكانت تتزين بمصاغ ثمنه 120جنيه.. وهو مبلغ باهظ في ذلك الوقت.. هذه المرة يستدعي اليوزباشي إبراهيم حمدي كل من له علاقة بقصه اختفاء فردوس وينجح في تتبع رحلة خروجها من منزلها حتى لحظة اختفائها.. وكانت المفاجأة أن يقفز اسم سكينة من جديد لتكون أخر من شوهدت مع فردوس
ويتم استدعاء سكينة.. ولم تكن المرة الأولى التي تدخل فيها سكينة قسم البوليس لسؤالها في حادث اختفاء احدى السيدات.. ومع هذا تخرج سكينة من القسم وقد نجحت ببراعة في إبعاد كل الشبهات عنها وإبطال كل الدلائل ضدها
عجزت أجهزة الأمن أمام كل هذه البلاغات وكان لابد من تدخل عدالة السماء لتنقذ الناس من دوامة الفزع لتقتص للضحايا وتكشف الجناة
وهنا تتوالى المفاجآت من جديد حينما تحكم عدالة السماء قبضتها و تنسج قصة الصدفة التي ستكشف عن أكبر مذبحه للنساء في تاريخ الجريمة في مصر
*******
بداية الإكتشـاف
كانت البداية صباح 11 ديسمبر 1920حينما تلقى اليوزباشي إبراهيم حمدي إشارة تليفونية من عسكري الدورية بشارع أبي الدرداء بالعثور على جثة امرأة بالطريق العام.. وتؤكد الإشارة وجود بقايا عظام وشعر رأس طويل بعظام الجمجمة وجميع أعضاء الجسم منفصلة عن بعضها وبجوار الجثة طرحة من الشاش الأسود وفردة شراب سوداء مقلمة بأبيض ولا يمكن معرفة صاحبه الجثة
ينتقل ضباط البوليس الى الشارع وهناك يؤكد زبال المنطقة انه عثر على الجثة تحت طشت غسيل قديم.. وامام حيرة ضابط البوليس لعدم معرفه صاحبة الجثة وان كانت من الغائبات ام لا يتقدم رجل ضعيف البصر اسمه احمد مرسي عبدة ببلاغ الى الكونستابل الإنجليزى جون فيليبس النوبتجي بقسم اللبان.. يقول الرجل في بلاغه انه اثناء قيامه بالحفر داخل حجرته لإدخال المياة والقيام ببعض أعمال السباكة
فوجئ بالعثور على عظام أدمية فأكمل الحفر حتى عثر على بقيه الجثة التي دفعته للابلاغ عنها فورا
يتحمس ملازم شاب بقسم اللبان امام البلاغ المثير فيسرع بنفسه الى بيت الرجل الذي لم يكن يبعد عن القسم اكثر من 50 مترا
يرى الملازم الشاب الجثة بعينيه فيتحمس اكثر للتحقيق والبحث في القضية المثيرة.. ويكتشف في النهاية انه أمام مفاجأة جديدة لكنها هذه المرة من العيار الثقيل جدا
اكدت تحريات الملازم الشاب ان البيت الذي عثر فيها الرجل على جثه آدمية كان يستأجره رجل اسمه محمد احمد السمني وكان يؤجر حجرات البيت من الباطن لحسابه الخاص.. ومن بين هؤلاء الذين استأجروا من الباطن في الفترة الماضية سكينة بنت علي وصالح سليمان ومحمد شكيرة.. وان سكينة بالذات هي التي استأجرت الحجرة التي عثر فيها الرجل على الجثة تحت البلاط
وأكدت تحريات الضابط ان سكينة استاجرت من الباطن هذه الحجرة ثم تركتها مرغمة بعد ان طرد صاحب البيت بحكم قضائى المستأجر الاصلي لهذة الغرف.. السمني.. وبالتالي يشمل حكم الطرد المستأجرين منه من الباطن وعلى رأسهم سكينة.. وقال الشهود من الجيران ان سكينة حاولت العودة الى استئجار الغرفة بكل الطرق والاغراءات لكن صاحب البيت صمم على قراره وأعلن ان عودة سكينة الى الغرفه لن
تكون الا على جثته
والمؤكد ان صاحب البيت كان محقا فقد ضاق كل الجيران بسلوك سكينة والنساء الخليعات اللاتي يترددن عليها مع بعض الرجال البلطجية
أخيرا وضع الملازم الشاب يده على اول خيط
لقد ظهرت جثتان احدهما في الطريق العام وواضح انها لامرأة والثانية في غرفه كانت تستأجرها سكينة.. وبينما الضابط لا يصدق نفسه بعد أن اتجهت اصابع الاتهام لاول مرة نحو سكينة.. ويتوالى ظهور الجثث المجهولة
استطاعت ريّا ان تخدع سكينة وتورطها واستطاعت سكينة ان تخدع الشرطة وتورط معها بعض الرجال.. لكن الدنيا لم تكن يوما على مزاج ريه او على كيف سكينة ومهما بلغت مهارة الانسان في الشر فلن يكون ابدا اقوى من الزمن وهكذا كان لابد ان تصطدم ريا وسكينه بصخرة من صخور الزمن المحفور عليها القدر والمكتوب
*******
أدلة الاتهام
بعد ان ظهرت الجثتان المجهولتان لاحظ احد المخبريين السريين المنتشرين في كل انحاء الاسكندرية بحثا عن ايه اخبار تخص عصابه خطف النساء.. لاحظ هذا المخبر واسمه احمد البرقي انبعاث رائحة بخور مكثفة من غرفة ريّا بالدور الارضى بمنزل خديجة ام حسب بشارع علة بك الكبير.. واكد المخبر ان دخان البخور كان ينطلق من نافذة الحجرة بشكل مريب مما أثار شكوكه.. فقرر ان يدخل الحجرة التى يعلم تمام العلم ان صاحبتها هى ريّا اخت سكينة الا انه كما يؤكد المخبر في بلاغه أصابها ارتباك شديد حينما سألها عن سر اشعال هذة الكمية الهائلة من البخور في حجرتها.. وعندما أصر المخبر على ان يسمع إجابة من ريّا اخبرته انها كانت تترك الحجرة وبداخلها بعض الرجال اللذين يزرونها وبصحبتهم عدد من النساء فاذا عادت وجدتهم انصرفوا ورائحة الحجرة لا تطاق
إجابة ريا اشعلت الشك الكبير في صدر المخبر السري احمد البرقي الذي لعب دورا كبيرا فاق دور بعض اللواءات الذين تسابقوا فيما بعد للحصول على الشهرة
لقد اسرع المخبر احمد البرقي الى اليوزباشي ابراهيم حمدى نائب مامور قسم اللبان ليبلغه عن شكوكه في ريّا وغرفتها، على الفور تنتقل قوة من ضباط الشرطة والمخبرين والصولات الى الغرفة ليجدوا انفسهم أمام مفاجأة جديدة
لقد شاهد الضابط رئيس القوة صندرة من الخشب تستخدم للتخزين داخلها والنوم فوقها.. ويأمر الضابط بإخلاء الحجرة ونزع الصندرة فيكتشف الضابط من جديد ان البلاط الموجود فوق أرضية الحجرة وتحت الصندرة حديث التركيب بخلاف باقي بلاط الحجرة
يصدر الامر بنزع البلاط وكلما نزع المخبرون بلاطة تصاعدت رائحة العفونة بشكل لا يحتمله انسان.. تحامل اليوزباشي ابراهيم حمدي حتى تم نزع اكبر كميه من البلاط فتطهر جثة امرأة
تصاب ريّا بالهلع ويزداد ارتباكها بينما يصطحبها معه الى قسم اللبان لكنه لا يكاد يصل الى بوابة القسم حتى يتم اخطاره بالعثور على الجثة الثانية.. بل وتعثر القوة الموجودة بحجرة ريا على دليل دامغ وحاسم هو ختم حسب الله المربوط في حبل دائرى يبدو ان حسب الله كان يعلقه في رقبته وسقط منه وهو يدفن احدى الجثث.. لم تعد ريّا قادرة على الانكار خاصة بعد وصول بلاغ جديد الى الضابط من رجاله بالعثور على جثة ثالثة
*******
بداية تلقى البلاغات
نحن الآن في منتصف شهر يناير 1920 حينما تقدمت السيدة زينب حسن وعمرها يقترب من الأربعين عاما ببلاغ إلى حكمدار بوليس الاسكندرية عن اختفاء ابنتها نظلة ابو الليل البالغة من العمر 25 عاما
كان هذا هو البلاغ الاول الذي بدأت معه مذبحه النساء تدخل الى الاماكن الرسمية.. وتلقي بالمسؤلية على اجهزة الامن.. قالت صاحبه البلاغ إن ابنتها نظلة اختفت من عشرة أيام بعد إن زارتها سيدة تاركه غسيلها منشورا فوق السطوح وشقتها دون أن ينقص منها شيء
وعن أوصاف الابنة التي اختفت قالت ألام أنها نحيفة الجسد.. متوسطه الطول.. سمراء البشرة.. تتزين بغوايش ذهب في يدها وخلخال فضة وخاتم حلق ذهب.. وانتهى بلاغ ألام بانها تخشى أن تكون ابنتها قد قًتلت بفعل فاعل لسرقة الذهب الذي تتحلى به
وفى 16 مارس كان البلاغ الثاني الذي تلقاه رئيس نيابة الاسكندرية الاهلية من محمود مرسي عن اختفاء أخته زنّوبة حرم حسن محمد زيدان
الغريب والمثير والمدهش أن صاحب البلاغ وهو يروي قصه اختفاء أخته ذكر اسم ريا وسكينة.. ولكن الشكوك لم تتجه اليهما.. وقد أكد محمود مرسي أن أخته زنوبة خرجت لشراء لوازم البيت فتقابلت مع سكينة وأختها ريّا وذهبت معهما الى بيتهما ولم تعد
وقبل أن تتنبه أجهزة الأمن إلى خطورة ما يجري أو تفيق من دهشتها امام البلاغين السابقين يتلقى وكيل نيابة المحاكم الاهلية بلاغا من فتاة عمرها خمسة عشرة عاما اسمها أم إبراهيم عن اختفاء أمها زنوبة عليوة وهي بائعة طيور عمرها36 عاما ..ومرة اخرى تحدد صاحبة البلاغ اسم سكينة باعتبارها آخر من تقابل مع والدتها
في نفس الوقت يتلقى محافظ الاسكندرية بلاغا هو الاخر من حسن الشناوي.. الجناينى بجوار نقطه بوليس المعزورة بالقباري.. يؤكد فبه ان زوجته نبوية علي اختفت منذ عشرين يوما
الشكـوك
ينفلت الأمر وتصحبه الحكايات على كل لسان.. وتموج الاسكندرية وغيرها من المدن بفزع ورعب غير مسبوقين.. فالبلاغات لم تتوقف والجناة المجهولون مازلوا يخطفن النساء
بلاغ آخر يتلقاة محافظ الاسكندرية من نجار اسمه محمد احمد رمضان عن اختفاء زوجته فاطمه عبدربه وعمرها50 عاما وتعمل شيخة مخدّمين.. ويقول زوج فاطمة انها خرجت ومعها 54 جنيها وتتزين ب18غويشه وزوج مباريم وحلق وكلها من الذهب الخالص
ثم كان بلاغ عن اختفاء فتاة عمرها 13عاما اسمها قنوع عبد الموجود.. وبلاغ أخر من تاجر سورى الجنسية اسمه الخواجة وديع جرجس عن اختفاء فتاة عمرها 12 عاما اسمها لولو مرصعي تعمل خادمه له خرجت لشراء أشياء من السوق ولم تعد
البلاغات لا تتوقف والخوف يسيطر على كل البيوت وحكاية عصابة خطف النساء فوق كل لسان
بلاغ أخر عن اختفاء سليمة إبراهيم الفقي بائعة الكيروسين التي تسكن بمفردها في حارة اللبان.. ثم بلاغ آخر يتلقاة اليوزباشي إبراهيم حمدي نائب مأمور قسم بوليس اللبان من السيدة خديجة حرم احمد علي الموظف بمخازن طنطا قالت صاحبه البلاغ وهى سودانية الجنسية أن ابنتها فردوس اختفت فجأة وكانت تتزين بمصاغ ثمنه 120جنيه.. وهو مبلغ باهظ في ذلك الوقت.. هذه المرة يستدعي اليوزباشي إبراهيم حمدي كل من له علاقة بقصه اختفاء فردوس وينجح في تتبع رحلة خروجها من منزلها حتى لحظة اختفائها.. وكانت المفاجأة أن يقفز اسم سكينة من جديد لتكون أخر من شوهدت مع فردوس
ويتم استدعاء سكينة.. ولم تكن المرة الأولى التي تدخل فيها سكينة قسم البوليس لسؤالها في حادث اختفاء احدى السيدات.. ومع هذا تخرج سكينة من القسم وقد نجحت ببراعة في إبعاد كل الشبهات عنها وإبطال كل الدلائل ضدها
عجزت أجهزة الأمن أمام كل هذه البلاغات وكان لابد من تدخل عدالة السماء لتنقذ الناس من دوامة الفزع لتقتص للضحايا وتكشف الجناة
وهنا تتوالى المفاجآت من جديد حينما تحكم عدالة السماء قبضتها و تنسج قصة الصدفة التي ستكشف عن أكبر مذبحه للنساء في تاريخ الجريمة في مصر
*******
بداية الإكتشـاف
كانت البداية صباح 11 ديسمبر 1920حينما تلقى اليوزباشي إبراهيم حمدي إشارة تليفونية من عسكري الدورية بشارع أبي الدرداء بالعثور على جثة امرأة بالطريق العام.. وتؤكد الإشارة وجود بقايا عظام وشعر رأس طويل بعظام الجمجمة وجميع أعضاء الجسم منفصلة عن بعضها وبجوار الجثة طرحة من الشاش الأسود وفردة شراب سوداء مقلمة بأبيض ولا يمكن معرفة صاحبه الجثة
ينتقل ضباط البوليس الى الشارع وهناك يؤكد زبال المنطقة انه عثر على الجثة تحت طشت غسيل قديم.. وامام حيرة ضابط البوليس لعدم معرفه صاحبة الجثة وان كانت من الغائبات ام لا يتقدم رجل ضعيف البصر اسمه احمد مرسي عبدة ببلاغ الى الكونستابل الإنجليزى جون فيليبس النوبتجي بقسم اللبان.. يقول الرجل في بلاغه انه اثناء قيامه بالحفر داخل حجرته لإدخال المياة والقيام ببعض أعمال السباكة
فوجئ بالعثور على عظام أدمية فأكمل الحفر حتى عثر على بقيه الجثة التي دفعته للابلاغ عنها فورا
يتحمس ملازم شاب بقسم اللبان امام البلاغ المثير فيسرع بنفسه الى بيت الرجل الذي لم يكن يبعد عن القسم اكثر من 50 مترا
يرى الملازم الشاب الجثة بعينيه فيتحمس اكثر للتحقيق والبحث في القضية المثيرة.. ويكتشف في النهاية انه أمام مفاجأة جديدة لكنها هذه المرة من العيار الثقيل جدا
اكدت تحريات الملازم الشاب ان البيت الذي عثر فيها الرجل على جثه آدمية كان يستأجره رجل اسمه محمد احمد السمني وكان يؤجر حجرات البيت من الباطن لحسابه الخاص.. ومن بين هؤلاء الذين استأجروا من الباطن في الفترة الماضية سكينة بنت علي وصالح سليمان ومحمد شكيرة.. وان سكينة بالذات هي التي استأجرت الحجرة التي عثر فيها الرجل على الجثة تحت البلاط
وأكدت تحريات الضابط ان سكينة استاجرت من الباطن هذه الحجرة ثم تركتها مرغمة بعد ان طرد صاحب البيت بحكم قضائى المستأجر الاصلي لهذة الغرف.. السمني.. وبالتالي يشمل حكم الطرد المستأجرين منه من الباطن وعلى رأسهم سكينة.. وقال الشهود من الجيران ان سكينة حاولت العودة الى استئجار الغرفة بكل الطرق والاغراءات لكن صاحب البيت صمم على قراره وأعلن ان عودة سكينة الى الغرفه لن
تكون الا على جثته
والمؤكد ان صاحب البيت كان محقا فقد ضاق كل الجيران بسلوك سكينة والنساء الخليعات اللاتي يترددن عليها مع بعض الرجال البلطجية
أخيرا وضع الملازم الشاب يده على اول خيط
لقد ظهرت جثتان احدهما في الطريق العام وواضح انها لامرأة والثانية في غرفه كانت تستأجرها سكينة.. وبينما الضابط لا يصدق نفسه بعد أن اتجهت اصابع الاتهام لاول مرة نحو سكينة.. ويتوالى ظهور الجثث المجهولة
استطاعت ريّا ان تخدع سكينة وتورطها واستطاعت سكينة ان تخدع الشرطة وتورط معها بعض الرجال.. لكن الدنيا لم تكن يوما على مزاج ريه او على كيف سكينة ومهما بلغت مهارة الانسان في الشر فلن يكون ابدا اقوى من الزمن وهكذا كان لابد ان تصطدم ريا وسكينه بصخرة من صخور الزمن المحفور عليها القدر والمكتوب
*******
أدلة الاتهام
بعد ان ظهرت الجثتان المجهولتان لاحظ احد المخبريين السريين المنتشرين في كل انحاء الاسكندرية بحثا عن ايه اخبار تخص عصابه خطف النساء.. لاحظ هذا المخبر واسمه احمد البرقي انبعاث رائحة بخور مكثفة من غرفة ريّا بالدور الارضى بمنزل خديجة ام حسب بشارع علة بك الكبير.. واكد المخبر ان دخان البخور كان ينطلق من نافذة الحجرة بشكل مريب مما أثار شكوكه.. فقرر ان يدخل الحجرة التى يعلم تمام العلم ان صاحبتها هى ريّا اخت سكينة الا انه كما يؤكد المخبر في بلاغه أصابها ارتباك شديد حينما سألها عن سر اشعال هذة الكمية الهائلة من البخور في حجرتها.. وعندما أصر المخبر على ان يسمع إجابة من ريّا اخبرته انها كانت تترك الحجرة وبداخلها بعض الرجال اللذين يزرونها وبصحبتهم عدد من النساء فاذا عادت وجدتهم انصرفوا ورائحة الحجرة لا تطاق
إجابة ريا اشعلت الشك الكبير في صدر المخبر السري احمد البرقي الذي لعب دورا كبيرا فاق دور بعض اللواءات الذين تسابقوا فيما بعد للحصول على الشهرة
لقد اسرع المخبر احمد البرقي الى اليوزباشي ابراهيم حمدى نائب مامور قسم اللبان ليبلغه عن شكوكه في ريّا وغرفتها، على الفور تنتقل قوة من ضباط الشرطة والمخبرين والصولات الى الغرفة ليجدوا انفسهم أمام مفاجأة جديدة
لقد شاهد الضابط رئيس القوة صندرة من الخشب تستخدم للتخزين داخلها والنوم فوقها.. ويأمر الضابط بإخلاء الحجرة ونزع الصندرة فيكتشف الضابط من جديد ان البلاط الموجود فوق أرضية الحجرة وتحت الصندرة حديث التركيب بخلاف باقي بلاط الحجرة
يصدر الامر بنزع البلاط وكلما نزع المخبرون بلاطة تصاعدت رائحة العفونة بشكل لا يحتمله انسان.. تحامل اليوزباشي ابراهيم حمدي حتى تم نزع اكبر كميه من البلاط فتطهر جثة امرأة
تصاب ريّا بالهلع ويزداد ارتباكها بينما يصطحبها معه الى قسم اللبان لكنه لا يكاد يصل الى بوابة القسم حتى يتم اخطاره بالعثور على الجثة الثانية.. بل وتعثر القوة الموجودة بحجرة ريا على دليل دامغ وحاسم هو ختم حسب الله المربوط في حبل دائرى يبدو ان حسب الله كان يعلقه في رقبته وسقط منه وهو يدفن احدى الجثث.. لم تعد ريّا قادرة على الانكار خاصة بعد وصول بلاغ جديد الى الضابط من رجاله بالعثور على جثة ثالثة
*******