أملي علي
26-Apr-2007, 11:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
لسنا في هذه الإضاءة بصدد سرد فوائد الماء، أو بيان استخداماته وأهميته الكبيرة، فتلك مَهّمةٌ لها أهلها، وقد أغدقوا الساحة العلمية بالمعلومات الوفيرة في هذا المجال .
ولعلّ في مجرد المرور بالآية الكريمة: (وجعلنا من الماء كل شئ حي) مقدارًا كافيًا لبيان تلك الأهمية ،باعتبارها تشير إلى الحقيقة المعروفة القاضية بأن الماء داخل في تركيب كل الكائنات الحية ، وكونه العماد الأساسي المقوم لوجودها .
الهدف من هذا المقال بالدرجة الأولى هو الحث على ترشيد الاستهلاك لهذه النعمة العظيمة ، فلا أحد يقول بجواز الإسراف فيها ، عقلاً كان أو نقًلا ، ذلك الحكم ابتدائي ، حكم به المنطق والعقل ، فضلاً عن أننا نعاني في الفترة الحالية من تناقص مُطرد في كميات المياه ، وما ذلك إلا نتيجة حتمية للإسراف والتبذير فيها.
وهنا على سبيل الاستطراد ، ومن باب الشئ بالشئ يذكر، وباعتبار الحديث المناسبي ، نذكر حقيقة مُرّة، نعاني منها كثيرًا ، نحن العرب بالتحديد ، وهي أننا لا نشعر بقيمة الأشياء، إلا بعد فقدها ، ولا نحس بالنعم، إلا بعد زوالها، ولعلّ ذلك متعلق بالحسية المطلقة ، ومنهجية التفكير التي نسير عليها ، والتي تعتمد على الجانب المرئي ، والتركيز على الواقع القريب ، وهذا سببٌ هام في السلوك العشوائي الذي يسبب ارتكاب الأخطاء الكثيرة في حياتنا العملية ، ويخلق الربكة في بناء المستقبل.
ولو ألقينا الضوء على موضوعنا من جديد ، لوجدنا أن لا عذر لمعتذر بهذا الإسراف، فلا يغيب عن جاهل خطورة نقص الماء وانعدامه !
والواقع أن حملات ترشيد استهلاك الماء قد ملأت الخافقين ، ما بين نشرات ودعايات وإعلانات توجيهية ، وقد اُتخذت خطوات عملية في هذا المجال من الجهات المعنية ، من خلال توزيع خافضات الاستهلاك مجانًا، ولكننا – للأسف الشديد- نجد من يرفض التجاوب الإيجابي مع هذه الدعوة متذرعًا بأسباب واهية لا علاقة لها بالموضوع !
وما ذلك إلا ضيق في الرؤية ، وخلط في الأمور ..
ولو اطلع ذلك المتملص من هذه المسؤولية الكبيرة على الأخبار في هذا الشأن ، لعرف الخطر المنتظر ، والضرر المتوقع .
ونحن هنا ، ندعو أنفسنا أولاً ، والناس ثانيًا ، للتعامل بوعي أكثر مع القضية للحدّ من الخطر القادم، والانطلاق من خلال ذلك الوعي ، نحو سلوك حضاري عملي رشيد رُشد العقل .
في نهاية المطاف لا نملك سوى التذكير بأن شكر النعم لا يكون إلا بالحفاظ عليها ..
والسلام خير ختام .
منقول
لسنا في هذه الإضاءة بصدد سرد فوائد الماء، أو بيان استخداماته وأهميته الكبيرة، فتلك مَهّمةٌ لها أهلها، وقد أغدقوا الساحة العلمية بالمعلومات الوفيرة في هذا المجال .
ولعلّ في مجرد المرور بالآية الكريمة: (وجعلنا من الماء كل شئ حي) مقدارًا كافيًا لبيان تلك الأهمية ،باعتبارها تشير إلى الحقيقة المعروفة القاضية بأن الماء داخل في تركيب كل الكائنات الحية ، وكونه العماد الأساسي المقوم لوجودها .
الهدف من هذا المقال بالدرجة الأولى هو الحث على ترشيد الاستهلاك لهذه النعمة العظيمة ، فلا أحد يقول بجواز الإسراف فيها ، عقلاً كان أو نقًلا ، ذلك الحكم ابتدائي ، حكم به المنطق والعقل ، فضلاً عن أننا نعاني في الفترة الحالية من تناقص مُطرد في كميات المياه ، وما ذلك إلا نتيجة حتمية للإسراف والتبذير فيها.
وهنا على سبيل الاستطراد ، ومن باب الشئ بالشئ يذكر، وباعتبار الحديث المناسبي ، نذكر حقيقة مُرّة، نعاني منها كثيرًا ، نحن العرب بالتحديد ، وهي أننا لا نشعر بقيمة الأشياء، إلا بعد فقدها ، ولا نحس بالنعم، إلا بعد زوالها، ولعلّ ذلك متعلق بالحسية المطلقة ، ومنهجية التفكير التي نسير عليها ، والتي تعتمد على الجانب المرئي ، والتركيز على الواقع القريب ، وهذا سببٌ هام في السلوك العشوائي الذي يسبب ارتكاب الأخطاء الكثيرة في حياتنا العملية ، ويخلق الربكة في بناء المستقبل.
ولو ألقينا الضوء على موضوعنا من جديد ، لوجدنا أن لا عذر لمعتذر بهذا الإسراف، فلا يغيب عن جاهل خطورة نقص الماء وانعدامه !
والواقع أن حملات ترشيد استهلاك الماء قد ملأت الخافقين ، ما بين نشرات ودعايات وإعلانات توجيهية ، وقد اُتخذت خطوات عملية في هذا المجال من الجهات المعنية ، من خلال توزيع خافضات الاستهلاك مجانًا، ولكننا – للأسف الشديد- نجد من يرفض التجاوب الإيجابي مع هذه الدعوة متذرعًا بأسباب واهية لا علاقة لها بالموضوع !
وما ذلك إلا ضيق في الرؤية ، وخلط في الأمور ..
ولو اطلع ذلك المتملص من هذه المسؤولية الكبيرة على الأخبار في هذا الشأن ، لعرف الخطر المنتظر ، والضرر المتوقع .
ونحن هنا ، ندعو أنفسنا أولاً ، والناس ثانيًا ، للتعامل بوعي أكثر مع القضية للحدّ من الخطر القادم، والانطلاق من خلال ذلك الوعي ، نحو سلوك حضاري عملي رشيد رُشد العقل .
في نهاية المطاف لا نملك سوى التذكير بأن شكر النعم لا يكون إلا بالحفاظ عليها ..
والسلام خير ختام .
منقول