المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هي اهمية الجنس ؟!!!!!!!


دمع المهدي
18-Feb-2008, 03:18 PM
أهمية الجنس
أهمية الجنس تدفعنا للحديث عنه حتى ننبه الناس إلى مواقع الخطر والسقوط التي تواجههم ليتخلصوا منها، إن الفاصل بين العفة والوقوع في الخطأ ثم السقوط في الرذيلة يرتبط بمفتاح للرذيلة حيث أن للرذائل صور مختلفة وبتقديم الإنسان قدمه خطوة نحوها تجره إلى الهاوية، تماماً كما لو رسمنا خطاً مستقيماً ورسمنا من نقطة بدايته خطاً مائلاً بزاوية أخرى فكلما إمتد الخط كلما زادت الهوة بين الخطين واتسعت الفرجة، والميول الجنسية من هذا القبيل، يمكن تعديلها لمنع تمردها وطغيانها إذا استخدمت بالمعيار الصحيح وفي المكان الملائم لتقود المجتمع إلى السعادة والكمال، وعلى العكس لو تركت الغرائز بشكل طليق فإنها ستدفع المرء إلى الجرائم والوحشية.
الرغبة الجنسية والمراهقة

إن المشكلة التي تقف أمام البشر هي التضاد الموجود بين الرغبات الداخلية في الإنسان، فميوله المختلفة الموجودة في نفسه ليست على وفاق فيما بينها، بل متناقضة , وإشباع إحداها بنحو غير محدود ودون ظوابط يستلزم كبت رغبة أخرى، وهذا مما لاشك فيه يترك أثراً سلبياً في سعـادة الإنسان.

البلوغ والخصائص الجنسية
لا تؤثر عوامل البلوغ المتغـيرة على الجسـم فحسب فبالإضافة إلى عملها في تسريع نمو البدن فهي تؤثر على نفس المراهق وتبدل أفكاره وأخلاقه وتبعث فيه ثورة نفسية عميقة الأثر، ولهذا نرى أن سلوك وفكر وخلق البالغ حديثاً تتمايز كثيراً عن الطفل غير البالغ، فإن للغدد الجنسية وظائف أخرى غير دفع الإنسان لإتيان عمل من شأنه حفظ الجنس فهي تزيد أيضاً من قوة النشاط الفسيولوجي والعقلي والروحي، لأن للخصيتين والمبايض وظائف على أعظم جانب من الأهمية، إنها تولد الخلايا الذكرية والأنثوية وهي في الوقت نفسه تفرز في الدم مواد معينة تطبع الخصائص الذكرية أو الأنثوية المميزة على أنسجتها وأخلاطنا وشعورنا وتعطي جميع وظائفنا صفاتها من الشدة، فالخصية تولد الجرأة والقوة والوحشية، إذ أن للخصية أكثر من أي غدة أخرى فلها تأثير عميق على قوة العقل وصفته، فكبار الشعراء والفنانين والقديسين والغزاة يكونون عادةً أقوياء من الناحية الجنسية، ويؤدي استئصال الغدة الجنسية إلى حدوث بعض التغييرات في الحالة العقلية، حيث تصبح النساء متبلدات الشعور بعد استئصال المبيضين ويفقدن قسماً من نشاطهن العقلي وكذلك بالنسبة للرجل.

إذاً في باطن الإنسان هناك قوتان عظيمتان على قدرٍ كبيرٍ من التأثير وهما: العقل والعواطف.


ثم أن الطفل أيضاً قد يكون لديه الحاح وفضول جنسيان وببلوغه سن المراهقة فإن هذه الحاجات تقوى وتزداد، وقد دلت دراسة كنزي Kinsey عن المراهقين من الفتيان دلالة واضحة على أن فترة المراهقة هي فترة رغبات جنسية قوية وقد ثبت له أن ما يزيد عن 95% من المراهقين الذكور في المجتمع الأميركي يكونون فعالين جنسياً حين بلوغهم الخامسة عشرة من العمر وهو يعني إنغماسهم في فعاليات من مثل الإستمناء masturbation والإحتـلام wet dream و الجماع sexual intercourse والغزل flirtation واللواط pederasty ، وفي هذا دليل على الحاجة الكبرى للتربية الجنسية، ولذلك فإن المراهق بحاجة لمساعدته فيما يخص مشكلاته الجنسية، وفي إمكان المدرسة والبيت أن يساعدا المراهق كثيراً في هذا الخصوص، ولا تردد في هذا الكلام إذ أن هذه الشهوة هي أغلب الشهوات على الإنسان وأعصاها عند الهيجان على العقل إلاّ أن مقتضاها قبيح يُستحى منه ويُخشى من اقتحامه، وأما إمتناع أكثر الناس عن مقتضاها فهو إما لعجز أو لخوف أو لحياء أو لمحافظة على حشمة، وليس في شيء من ذلك ثواب وإنما الفضل والثواب الجزيل في تركه خوفاً من الله تعالى مع القدرة عليه وارتفاع الموانع لا سيما عند صدق الشهوة.

هموم المراهقين
إن هموم المراهقين فيما يخص علاقاتهم بالجنس واضحة جداً لكل من مرّ في هذه المرحلة لذا يجب أن تبدأ التربية الجنسية في البيت أولاً، ثم أنه يجب أن تستمر هذه التربية خلال السنوات التي يمر بها، وبديهي تجب التربية الجنسية للطفل ولكن لا يطلق عليها بهذا الاسم أمامه بل تعطى اسما أقل إثارة من ذلك مثلاً (العلاقات الشخصية).

يجب أن يتنبه الأهل إلى أن تجنب التطرق لمثل هذا الحديث فيما بينهم حياءً أو جهلاً غير صحيح، لأن أي تقصير في التعاليم الواردة بهذا الشأن قد تجر مصائب ومشاكل يصعب حلها فيما بعد.

وقد تحدث اشياء تؤدي إلى نضوج مبكر لهذه الغريزة وبالتالي سيقع الأبوان في دوامة أسئلة من الطفل حول هذا الموضوع وقد يرى الأبوان بعض التصرفات من أطفالهما تشير إلى انتباههم إلى هذه الأمور، كأن يعبث الطفل بعضوه أو ما شابه ذلك ففي هذه الحالة على الأب مع الصبي أو الأم مع الفتاة أن تتصرف بحكمة فلا ينبغي إرهاب الطفل بشكل يجعله أكثر إثارة تجاه هذا الشيء بحيث ينشد تجاه الممنوع ودون أن يشعر والداه في المرات الأخرى، فعلى الأب أن يتصرف معه دون إشعاره بأنه قام بعمل فادح مما قد يزرع بذور عقدة النقص في نفسه، بل يجب أن يكلما الطفل بكل هدوء ويحاولان أن يشعراه بعدم أهمية الموضوع، ونهيه بشكل دقيق وتعريضه لمؤثرات أخرى بحيث تشد انتباهه عن الموضوع سالف الذكر.

والخطوة التالية هي أن يخضع الوالدان هذا الطفل لمراقبة شديدة لمعرفة إن كان هناك أي مضاعفات أخرى لم يعلما بها دون إشعاره بهذه المراقبة أيضاً
قال الإمام علي عليه السلام (من حصر شهوته صان قدره)[20]، ولكن للأسف فإن للغريزة الجنسية القوة التي يمكنها أن تطفئ ضياء العقل وتدفع للقيام بأعمال جنونية وخطيرة.
تعديل الميول الشهوية وتحديد الغريزة الجنسية ضرورة حتمية في الحياة الفردية والإجتماعية، فالعقل والعلم والدين والتقوى والأخلاق والفضيلة والسعادة والهناء تحتم علينا الغض عن الإفراط في البحث عن اللذة وإطلاق العنان للغريزة الجنسية، وتوجب الإنصياع للضوابط القانونية والأخلاقية وإشباع الغريزة الجنسية في حدود موازيين ومعايير المصلحة.
ولنعلم أنه كما أن الإنسان حيوان بطبعه، خلق بغرائز وميول حيوانية، كذلك هو ليس حيواناً كليةً كي يمكنه أن يحيى ويسعد كباقي الحيوانات، فبالإضافة إلى الميول الحيوانية يمتلك الإنسان صفات ومزايا مختصة به دون الحيوان، فالخالق القادر خلق في الإنسان كنوزاً وقيماً خاصـة اختلطـت بطينته، ومنها نجم الاختلاف الطبيعي بين الإنسان والحيوان من جوانب عديدة.
والطريف في الأمر أن النظرة السطحية توحي بأن الحيوان حر في إشباع غرائزه وميوله وقادر على تحقيق رغباته النفسية كيفما شاء........ وبعض الأشخاص نتيجة لهذه النظرة الساذجة يتـنهد حسرةً على حياة الحيوانات ويتمنى أن يكون حراً مثلها غافلاً عن أن الحيوانات ليست حرة في تصرفاتها وإنما هي مقيدة بأمر الخالق في إطار برامجها الفطرية، ولا يمكنها تخطي حدود الضوابط والموازيين التكوينية، ولهذا فإنها تطوي حياتها بشكل سليم وفق إرادة الخالق جل وعلا ولا تنحرف أبداً عن صراط الخلق المستقيم الذي وضعه الله لها يقول سبحانه وتعالى { قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى )

احتضان المرأة الغريبة وتقبيلها
لم لا تبيح التعاليم الإسلامية اختلاط الجنسين بصورة حرة ودون أي قيد أو شرط؟

لماذا منع الإسلام احتضان المرأة الغريبة وتقبيلها واعتبر العلاقة الجنسيـة المحرمة عملاً لا مشروعاً وزناً وإن كان برضاها؟

لم أباح الإسلام إشباع الغرائز الجنسية في إطارها الطبيعي فقط ومنع الممارسات الانحرافية؟

وباختصار: لم سمح الإسلام بإرضاء اللذة عند الشباب والكبار في إطار القانون فقط، واعتبر ما يجري خارج حدود القانون ذنباً وإثماً؟

الجواب:

لأن العالم الغربي المعاصر ينظر إلى خير الأخلاق وشرها بما يتقبله الناس ويلفظوه، ولأن الرأي العام يوافق على علاقات الفتيان والفتيات والمعاشرة الجنسية بين الرجال والنساء، فقد أبيحت مثل هذه الممارسات هناك، ولكن معيار الخير والشر في الإسلام هو صلاح الناس وفسادهم ويجري التحكم بالمباح والمحرم وفق مصلحـة المجتمع وسعادته و قد منع الإسلام مثل تلك الممارسات لأنها تنافي المصلحة الحقيقية وتضر بسعادة الناس.

وماذا عن مصاعب أيام المراهقة

فترة المراهقة صعبة، دقيقة، تتطلب الوعي والذكاء من قبل الأهل ومن قبل الشباب والشابات، لأنها مرحلة المفاجآت الحلوة والمرة، نتيجة اكتشاف كل جديد على الصعيدين الجسدي والنفسي.

إن التغيرات التي تصيب جسم المراهق تجعله مشوشاً خائفاً، يبحث عن الحقيقة، ويشك في المرحلة التي يمر فيها حتى أنه يبدو قلقاً يصعب فهمه، وإذا كانت علاقته مع أهله متعثرة فيحتاج هذا الشاب أو الشابة إلى مراجعة من يمكن الحصول منه على الإرشادات والمعلومات التي تعتمد على المنطق والمعقول، لأن الغريزة الجنسية إذا لم توجه بصورة صحيحة فإنها ستضطرب بقساوة على سعادة الشباب وستحول حياتهم الحلوة ومستقبلهم إلى بؤس وشقاء وستقضي على قوتهم الخلاقة.

إن ضحايا الشباب عن هذا الطريق كثرة جداً، كما أن الأشخاص الذين شعروا بالندامة والأسف على أفعالهم بعد استيقاظهم من نومهم العميق ليسوا بالنفر القليل، كما أن الذين تحملوا الآثار المشؤومة طيلة عمرهم من جراء عدم توجيه هذه الغريزة توجيها صحيحاً كثيرون أيضاً، فيجب أن نواصل الجهد في سبيل إيقاظ الشباب وتنبيههم إلى النقاط الرئيسية لهذا الخطر الجسيم.

ومن المؤسف جداً أن مسألة الشباب الجنسية في هذا الزمان دخلت دوراً خطراً جداً نتيجة للتعليم والتوجيه الفاسد بواسطة المطبوعات التجارية والأفلام الخلاعية ونشر الصور المثيرة للغريزة الجنسية وغيرها بالإضافة إلى سوء الاستفادة من الحرية، حيث زاد الطين بلة وإذا لم نواصل السعي من أجل نجاة الشباب من هذا الخطر فالمستقبل المشؤوم في انتظارنا.

كل خطأ من قبل الأهل يطرأ على مرحلة المراهقة ينعكس سلباً على تصرفات وعلاقات وحياة الشباب والشابات بحيث نشعر بالتوترات العصبية والاضطرابات النفسية عندهم، مع التشديد على ضرورة عدم انصياع شبابنا وشاباتنا لغرائزهم بل عليهم أن يحكموا عقولهم لتحويل أكثر الدوافع الإنسانية إلى عمل مثمر ناجح، ولابد من معرفة أن المراهق لا يلاحظ إلاّ ظاهره ولا يعي ما بباطنه، يرى نمو جسمه الذي بات يشبه الآباء والأمهات ويشعر في داخله باستيقاظ الرغبة الجنسية، ولكن عليه أن يتنبه أن البلوغ الجنسي هو غير البلوغ العقلي كما يؤيد ذلك الدين والعلم.

ولابد من مرور عدة سنوات على البلوغ الجنسي لأبناء البشر حتى تصل العقول إلى النمو النهائي والبلوغ الكامل، إن الميل الجنسي يولد ضغطاً على الشباب ويضيق الخناق عليه فضلاً عن هذا فإن مشاهدة الأفلام المثيرة والخليعة تشدد من ضغط الميل الجنسي ويزيد من شهوة الجنس عند الشاب وكذلك مشاهدة النساء المتبرجات ترفع من لهيب نار الشهوة وتضعف في الشاب قوة العفة والأخلاق وهنا ينساق الكثير من الشباب نحو طريق الفساد والانحراف ويضربوا بعرض الحائط عملياً بالضوابط الأخلاقية والسنن الاجتماعية.

ولذلك فإن شرح الظواهر الجسدية الجديدة يجب أن يحصل بشكل صادق من قبل الأهل والمختصين حتى تأتي النتائج راجحة مما يساعد أولادنا على التسلح بكل المعلومات الضرورية لتخطي هذه المرحلة دون أن يصيبهم أي إشكال سلبي جسدي أو نفسي، فمرحلة كهذه يجب أن يتخطاها كل شاب بحذر وذكاء دون أن يتعرض إلى الهلاك الذي يؤثر على ما تبقى من حياته، لأن المفهوم الخاص بإدراك الفرد لحقيقة ذاته يتأثر إلى حد كبير بفكرته عن جسده وبمظهره الخارجي وملبسه وقابلياته وأمزجته وقيمه ومعتقداته وميوله واتجاهاته وطموحه إلى غير ذلك، ويمكن لهذا المفهوم أن يتعدل ويتطور إذا توافر لدى الفرد قسط كاف من الذكاء مع المهارة الضرورية في معالجة المشاكل المستجدة عليه بطريقة صحيحة وسليمة.
وفي الختام نسأل الله تبارك وتعالى أن يعيننا على أنفسنا والشيطان، وأن يوفقنا للالتزام بأوامره والانتهاء عما نهى عنه إنه سميع مجيب للدعاء، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

نور الهداية
18-Feb-2008, 07:05 PM
جزيت خيراُ على الطرح الجميل موفق ان شاءالله

● א sad א ●
19-Feb-2008, 01:42 PM
جزيت خيراُ على الطرح الجميل موفق ان شاءالله

دمع المهدي
19-Feb-2008, 02:34 PM
اشكركم اخى حسين على ونور الهدايه على المرور ولكم خالص تحياتي