المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نغير النظرة الى المراة من جسد الى انسان؟


عابر سبيل
28-Jan-2008, 07:18 PM
السلام عليكم

كثيرا ما نقرأ ونسمع ما تشكو منه العديد من النساء بمرارة كبيرة من خلال وسائل الإعلام المختلفة من نظرة الرجل السلبية إلى المرأة بصفتها جسد أنثى فحسب وليس بصفتها إنسان كما ينظر إلى أبناء جنسه من الرجال وهذه النظرة يعتبرنها نظرة دونية لا تليق بها ولا تستحقها بفضل العطاء اللامحدود الذي تقدمه لنظيرها الرجل لما تحتله من موقع في قلبه وما تلعبه من دور في حياته وخاصة الأم والزوجة .

وهذه الظاهرة كما نعتقد ظاهرة حقيقية ولكن وجودها ليس حكرا على المجتمعين العربي والإسلامي بل إننا نجدها في جميع المجتمعات وفي مقدمتها المجتمعات التي تدعي احترامها لحقوق وحريات المرأة وحققت مساواتها مع الرجل ودليلنا على ذلك ما نشاهده من توظيف لجسد المرأة في الكثير من مجالات الحياة وخاصة في المجتمعات التي تؤمن بمقولة ميكافيلي "الغاية تبرر الوسيلة"لتحقيق اكبر قدر من الأرباح على حساب العديد من المباديء والقيم النبيلة والمقدسة كالإعلانات والأعمال الدرامية والغنائية عدا ماتتناقله وكالات الأخبار من عنف واضطهاد ضدها. إن السبب الحقيقي الذي يقف وراء ذلك هو طبيعة التكوين العضوي والنفسي للإنسان وطبيعة ظروفه الحياتية . فجسد المرأة كما نعلم يشكل مركز جذب جمالي وعاطفي للرجل ما يجعله معلقا به بجميع حواسه بما في ذلك الحاسة السادسة .

وهذا شيء معروف ولا يستطيع احد أن يتجاهله أو ينكره . لذلك فان تغيير هذه النظرة ليس بالأمر الهين بل انه من الصعوبة بمكان لدرجة إننا نشعر بالعجز التام أمام هذه القضية لأسباب عدة أولها أن الجنس المطلوب منه تغيير نظرته وهو الرجل لا يشعر بالضرر الذي يصيب المرأة من جراء هذه النظرة إلا إذا كانت إحدى قريباته وثانيها كون "الرجل" الجنس الأقوى المهيمن على الجنس الأضعف "المرأة" فإنه يعتقد أن ذلك يبيح له استخدام هذه الميزة بتعسف وفق ما تتطلبه مصالحه . أما السبب الثالث فانه يعود إلى المرأة نفسها عندما توظف جسدها بدوافع نفسية أو نفعية منها ماهو خارج إرادتها وأخرى طبقا لرغباتها . لذلك نرى أن على المرأة لكونها المتضرر الأول من النظرة إليها بصفتها جسد أنثى وصاحبة المصلحة الحقيقية في النظرة إليها بصفتها إنسان أن تعمل كل مافي وسعها من اجل تحقيق هذا الغرض بدعم ومساندة الخيرين من الرجال من خلال الظهور بمظهر الإنسان وليس بمظهر جسد أنثى أمام الآخرين وهذا يتحقق بارتداء الملابس اللائقة وإتباع السلوك اللائق الذي يضفي الصفة الإنسانية المجردة عليها ويخفي الصفة الجسدية. ولكن أن تظهر بالملابس المثيرة في الأماكن العامة وفي وسائل الإعلام وتقيم علاقات غير شرعية مع الرجال لأسباب مادية أو عاطفية أو نفسية مستغلة الاختلاط في الدراسة والعمل والخروج من البيت والسفر بشكل منفرد وتطالب بعد كل ذلك بتغيير النظرة إليها فهذا ما نعتقد أن فيه الكثير من التناقض برغم ما تدعيه النساء المطالبات بالتغيير من إن هذه الحالات قليلة أو نادرة ولا يمكن اعتبارها ظاهرة لأن الحقائق التي تنشرها وسائل الإعلام ونعيشها يوميا تؤكد ذلك ولم يعد هناك ما يوقفها إلا في حالة واحدة وهي اتفاق جميع نساء العالم على التخلي عن هذه الممارسات والالتزام التام بذلك وهذا بطبيعة الحال ضرب من المستحيل اللهم إلا إذا حدثت معجزة وليس ذلك على الله ببعيد .

وهذا لا يلغي حقهن المشروع في النظرة الفردية الانتقائية وليست الشاملة أي أن ينظر الرجال إلى المرأة حسب مدى التزامها بما اشرنا إليه . فالمرأة التي تظهر بمظهر الإنسان يجب على الرجال الأخيار والكرام والشرفاء النظر إليها بهذه الصفة . وفي المقابل فان على المرأة التي تظهر بصفة جسد أنثى أن لا تطلب أن ينظر إليها الرجل غير هذه النظرة لأنها تستحقها . وهذا ما نعتقد انه الرأي السديد والعادل والذي ينسجم مع الشرع الإلهي لان الله سبحانه وتعالى عندما كرم الإنسان أوجب عليه الالتزام بضوابط محددة لكي يحافظ على كرامته ويحتفظ بها وهذه الضوابط في الحقيقة ليست إلا وسائل وقاية له من الأضرار التي قد تلحق به عند عدم الالتزام بها لان في تركها فقدان للكرامة وخاصة بالنسبة للمرأة حيث تتحول من إنسان مجرد إلى جسد أنثى وبالتالي تتغير النظرة إليها تبعا لذلك.

عاشق الأئمه
28-Jan-2008, 08:36 PM
تسلم اخوي على الموضوع

دمع المهدي
04-Feb-2008, 02:56 PM
السلام عليكم ورجمة الله وبركاته

المـرأة والرجـــل

*قال الله تعالى : ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ[ وقال: ]يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ[وقال: ]قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ$ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ $ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ $. فالله خاطب الإنسان بالتكاليف، وجعل الإنسان موضع الخطاب والتكليف. وأنزل الشرائع للإنسان ويبعث الله الإنسان، ويحاسب الإنسان، ويدخل الجنة والنار الإنسان، فجعل الإنسان لا الرجل ولا المرأة محل التكاليف.

وقد خلق الله الإنسان امرأة أو رجلاً في فطرة معينة تمتاز عن الحيوان، فالمرأة إنسان، والرجل إنسان، ولا يختلف أحدهما عن الآخر في الإنسانية، ولا يمتاز أحدهما عن الآخر في شيء من هذه الإنسانية. وقد هيأهما لخوض معترك الحياة بوصف الإنسانية. وجعلهما يعيشان حتماً في مجتمع واحد. وجعل بقاء النوع متوقفاً على اجتماعهما، وعلى وجودهما في كل مجتمع. فلا يجوز أن ينظر لأحدهما إلا كما ينظر للآخر، بأنه إنسان يتمتع بجميع خصائص الإنسان ومقومات حياته، وقد خلق الله في كل منهما طاقة حيوية، هي نفس الطاقة الحيوية التي خلقها في الآخر. فجعل في كل منهما الحاجات العضوية كالجوع، والعطش، وقضاء الحاجة. وجعل في كل منهما غريزة البقاء، وغريزة النوع، وغريزة التدين. وهي نفس الحاجات العضوية والغرائز الموجودة في الآخر. وجعل في كل منهما قوة التفكير وهي نفس قوة التفكير الموجودة في الآخر. فالعقل الموجود عند الرجل هو نفس العقل الموجود عند المرأة إذ خلقه الله عقلاً للإنسان، وليس عقلاً للرجل أو للمرأة.

إلا أن غريزة النوع وإن كان يمكن أن يشبعها الذكر من ذكر أو حيوان، أو غير ذلك. ويمكن أن تشبعها الأنثى من أنثى أو حيوان، أو غير ذلك. ولكنها لا يمكن أن تؤدي الغاية التي من أجلها خلقت في الإنسان إلا في حالة واحدة، وهي أن يشبعها الذكر من الأنثى، وأن تشبعها الأنثى من الذكر. ولذلك كانت صلة الرجل بالمرأة، وصلة المرأة بالرجل من الناحية الجنسية الغريزية صلة طبيعية لا غرابة فيها. بل هي الصلة الأصلية التي بها وحدها يتحقق الغرض الذي من أجله وجدت هذه الغريزة وهو بقاء النوع. فإذا وقعت بينهما هذه الصلة على شكل الاجتماع الجنسي كان ذلك بديهياً وطبيعياً ليس فيه شيء غريب. بل كان ذلك أمراً حتمياً لبقاء النوع الإنساني. إلا أن إطلاق هذه الغريزة مضر بالإنسان، وبحياته الاجتماعية. والغرض من وجودها إنما هو النسل لبقاء النوع. ولذلك كان لا بد من جعل نظرة الإنسان لهذه الغريزة منصبة على الغرض الذي من أجله وجدت في الإنسان، ألا وهو بقاء النوع، لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة. وأما اللذة والتمتع التي تحصل بالإشباع فهي أمر طبيعي وحتمي، سواء نظر إليها الإنسان، أم لم ينظر. ولذلك لا يصح أن يقال: يجب أن تبعد نظرة اللذة والتمتع عن غريزة النوع، لأن هذا لا يأتي من النظرة، بل هو طبيعي وحتمي، ولا يتأتى فيه الإبعاد، لأن هذا الإبعاد من المستحيلات، ولكن النظرة تأتي من مفهوم الإنسان عن هذا الإشباع، وعن الغاية من وجودها. ومن هنا كان لا بد من إيجاد مفهوم معين عند الإنسان عن غريزة النوع، وعن الغرض من وجودها في الإنسان، يكوّن عنده نظرة خاصة إلى ما خلقه الله في الإنسان من غريزة النوع، بحيث يحصرها في صلة الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل. ويكوّن عنده نظرة خاصة إلى ما بين الرجل والمرأة من صلات الذكورة والأنوثة، أو بعبارة أخرى الصلات الجنسية، بحيث تنصب على القصد الذي من أجله وجدت وهو بقاء النوع. وبهذه النظرة يتحقق إشباع الغريزة، ويتحقق الغرض الذي من أجله وجدت، وتتحقق الطمأنينة للجماعة التي تأخذ هذا المفهوم، وتوجد لديها هذه النظرة الخاصة. وكان لا بد أيضاً من تغيير نظرة الجماعة -أي جماعة- من بني الإنسان إلى ما بين الرجل والمرأة من صلات الذكورة والأنوثة أو بعبارة أخرى الصلات الجنسية، من نظرة مسلطة على اللذة والتمتع، إلى جعل هذه اللذة والتمتع أمراً طبيعياً وحتمياً للإشباع. وجعل النظرة منصبة على الغرض الذي من أجله كانت هذه الغريزة. وهذه النظرة تبقي غريزة النوع وتصرفها في وجهها الصحيح الذي خلقت له، ويفسح المجال للإنسان ليقوم بجميع الأعمال، ويتفرغ لجميع الأمور التي تسعده.

ولهذا كان لا بد للإنسان من مفهوم عن إشباع غريزة النوع، وعن الغاية من وجودها، وكان لا بد أن يكون للجماعة الإنسانية نظام يمحو من النفوس تسلط فكرة الاجتماع الجنسي واعتبارها وحدها المتغلبة على كل اعتبار، ويبقي صلات التعاون بين الرجل والمرأة. لأنه لا صلاح للجماعة إلا بتعاونهما، باعتبار أنهما أخوان متضامنان تضامن مودّة ورحمة. ولذلك لا بد من التأكيد على تغيير نظرة الجماعة إلى ما بين الرجل والمرأة من صلات تغييراً تاماً يزيل تسلط مفاهيم الاجتماع الجنسي، ويجعلها أمراً طبيعياً وحتمياً للإشباع، ويزيل حصر هذه الصلة باللذة والتمتع، ويجعلها نظرة تستهدف مصلحة الجماعة، لا نظرة الذكورة والأنوثة. ويسيطر عليها تقوى الله لا حب التمتع والشهوات. نظرة لا تنكر على الإنسان استمتاعه باللذة الجنسية، ولكنها تجعله استمتاعاً مشروعاً، محققاً بقاء النوع، متفقاً مع المثل الأعلى للمسلم، وهو رضوان الله تعالى.

وقد جاءت آيات القرآن منصبَّة على الناحية الزوجية، أي على الغرض الذي كانت من أجله غريزة النوع. فجاءت الآيات مبينة أن الخلق للغريزة من أصله إنما كان للزوجية أي لبقاء النوع، أي أن الغريزة إنما خلقها الله للزوجية. وقد بينت ذلك بأساليب مختلفة، ومعانٍ متعددة، لتجعل نظرة الجماعة إلى صلات المرأة بالرجل نظرة مسلطة على الزوجية، لا على الاجتماع الجنسي، قال تعالى: ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً[وقال : ]هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ[ وقال: ]وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً[ وقال: ]وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً[ وقال: ]وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً[ وقال: ]فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا[ وقال: ]وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى $ مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى وقال: ]وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا[. فالله سلط الخلق على الذكر والأنثى من ناحية الزوجية، وكرر ذلك حتى تظل النظرة إلى الصلات بين الذكر والأنثى منصبة على الزوجية أي على النسل لبقاء النوع.

عابر سبيل
04-Feb-2008, 06:58 PM
عاشق الأئمة

شكرا للمشاركة

دمع المهدي

شكرا على المشاركة والأضافة القيمة

تحياتي